رسالة عاجلة إلي محافظي أسيوط والوادي الجديد

wait... مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 14 مايو 2019 - 3:42 مساءً
رسالة عاجلة إلي محافظي أسيوط والوادي الجديد
شارك هذا:

رسالة عاجلة إلي محافظي أسيوط والوادي الجديد
د. محمود محمد علي
اليوم 14/5/2019- الموافق 9 رمضان 1440هـ تخلفت عن حضور امتحان نهاية الفصل الدراسي الثاني لطلاب قسم الفلسفة بالوادي الجديد ، ليس هذا فقط بل تخلفت أيضاً عن حضور اجتماع مجلس كلية الآداب بجامعة الوادي الجديد بوصفي مشرفاً علي قسم الفلسفة هناك .
الغريب في الأمر أن تخلفي لم يكن تكاسلاً مني أو عدم اهتمام ، بل إنني لم أذق طعم النوم بعد تناول السحور ، حيث صليت الفجر ، وأعددت أشيائي لزوم السفر من أسيوط إلي الوادي الجديد ، وخرجت في تمام الساعة الخامسة صباحا ًمتوجها إلي موقف الوادي الجديد بمنطقة المعلمين بأسيوط ، وظللت هناك واقفاً أعاني آلام الظهر والمفاصل طوال الساعتين ونصف الساعة تقريباً وسط تكدسات لأساتذة جامعيين ومرضي وعمال وموظفين ومواطنين واقفين ، يقصدون زيارة مسجونيهم بسجن الخارجة ، يهرولون جميعاً نحو كل سيارة قادمة تجاه الموقف معتقدين أنها ستقلهم إلي الوادي الجديد ، لكن دون جدوي ، واستغل بعض السائقين هذا التكدس ، وقاموا برفع الأجرة إلي أكثر من ضعفيها .
لكن أكثر ما لفت نظري هو أنه عندما لم أجد سبيلاً إلا اللجوء إلي مكتب شركة الأتوبيس بالموقف للسؤال عن امكانية إنقاذ الموقف بتخصيص أتوبيس يخفف من حدة التكدس ويقل الناس إلي الوادي الجديد ، جاء الرد صاعقاً من موظف شركة الأتوبيس بأن ثمن التذكرة هو 140 جنيهاً ، أي أربعة اضعاف الأجرة المعتادة تقريباً . لا أخفيكم سراً أنني قد ارتضيت هذا الأمر في البداية (حتي أتمكن من اللحاق بالامتحان وحضور المجلس) لولا أن معظم الركاب المحيطين رفضوا هذا الاستغلال الصارخ .
وبعد معاناة وآلام الحر والصيام ، عًدت أجرجر أذيال الخيبة متخلفاً عن مباشرة امتحانات طلابي، ولم ينعقد مجلس الكلية بسبب عدم حضوري، وعدم اكتمال النصاب القانوي لأعضاء المجلس .
هذه أسئلة موجهه إلي السيد محافظ أسيوط ، والسيد محافظ الوادي الجديد :
ماذا نفعل ؟! هل يجب أن يمتلك كل مواطن سيارة خاصة تقله تفادياً لهذا القهر والظلم والذل؟ قليلون جداً من يمتلكون هذه الرفاهية؟! وحتي من يمتلك قد لا يستطيع القيادة في طريق الوادي الجديد الصعب والوعر؟! هناك مرضي !! ما الحل؟! من سبب هذه الفوضي ؟! وكيف السبيل إلي التخلص منها ؟! لماذا لا تكون هناك مواعيد ثابتة؟! ولماذا لا تكون هناك مراقبة من قبل المحافظة؟! وماذا يفعل الناس وأين يذهبون؟! ولمن يشكون؟! السيناريو يتكرر كل يوم؟ لا توجد متابعة ؟! هل يسمعنا المحافظ هنا أو هناك ؟! أم أننا نصرخ في فلاة ؟!
د. محمود محمد علي
رئيس قسم الفلسفة وعضو مركز دراسات المستقبل – جامعة أسيوط

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الوسيط الدولى الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.