هي المصيبة

wait... مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 3 يونيو 2020 - 6:10 مساءً
هي المصيبة
شارك هذا:

بقلم مصطفى شاهين
في أول كتابتي لم أتخيل أبدًا بأن أكتب وأدون في موضوع يخص الأخلاق والقيم، إلا أنه في الفترة الأخيرة ظهرة ظاهرة تسمى بالمواهب التي تألف وتغني ويستمع الكثير من الناس لأصحاب تلك الظاهرة، ولكن من عاداتنا وتقاليدنا لو رأينا أصحاب الفن والغنى الذين يطربون ويبهرون الجميع بفنهم وغناهم ننتظر الأوقات الجميلة التي سوف يظهر فيها أصحاب الطرب ذوي القيم والغناء العربي الجميل مثل أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وغيرهم من أصحاب الغناء الراقي والمتدبر المفهوم والذي من خلاله يوصل رسالة لفئة معينه من المجتمع تؤثر فيه ونتأثر به بشكل كبير وملحوظ، إلى أن أصبح للغناء أنواع متعددة منها ما هو القيم والمفيد إلى وقتنا هذا ومنها ماهو الفاحش والفاضح الذي يؤثر على شباب وأبناء المجتمع نظرًا لإنعدام التوعية وقلة الثقافة التي نشأ عليها جماعات العلماء والمثقفين، والسبب في ذلك ظهور المصالح المشتركة التي تؤدي من خلالها أي غرض أصبح بالمال يستطيع الجاهل الغير مثقف بأن يصنع من شخصة صورة مشرفه ومشهورة أمام المجتمع الغائب عنه العلم والثقافة، من خلال الصوت الصامت الفاضح فضلاً عن الكلمات الغير مفهوم وليست واضحة، ومن تلك الفئات الذين دخلوا مجال الفن بخطوة واحده ما يطلق عليهم عبده موته وحسن شاكوش وحمو بيكا ومجدي شطا وغيرهم من أصحاب العهات وأصحاب الجهل ومنعدمي الثقافة، وعند نشأة هؤلاء أصحاب الهمم الجاهلة أعطى الإعلام لهم قيمة وفضلهم على أصحاب العلم والثقافة.
وعندما يتعرض الشخص لأى موقف سيئ فإن مشاعره وذكرياته التى تشكلت فى ذلك الموقف يتم تخزينها بصورة لا إرادية داخل اللاوعى، ثم تظل هكذا دون أن يشعر الإنسان بها حتى يتعرض إلى موقف مشابه، وهنا تحدث عملية الصراع، وتختلف الاستجابة للموقف المشابه بسبب الذكريات القديمة التى تكون سيئة فى أغلب الأحوال، والحقيقة أن علماء النفس لم يجدوا أفضل من وصف العقدة كى يصفونه بها ما يتعرض له الشخص فى مثل هذه الظروف، وبمرور الوقت بات اكتشاف العقد الجديدة أمرا شبه عادى، لكن أن تكون بعض تلك العقد مرعبة – كما فى حالة رمضان – فهذا هو ما يستحق الاهتمام بلا أدنى شك.
كان الرسول صلى عليه وسلم قد أخبارنا بأنه سيأتي عصرًا يظهر فيه الحفاة الرعاة وها هو قد ظهروا بالفعل وانتشروا في أنحاء البلاد، ولكن يبقى السؤال لماذا لا يتم القضاء على تلك الفئة التي رسخت في عقول أبناءنا وشبابنا؟
والإجابة من وجهة نظري هو الذي يتحكم في تلك القضايا والظاهرات العاهرة مبلغا من المال لينهي أي عقبة قد توقف الجهلاء عن أحلامهم الساخرة والتافة، وينصت اليهم المسؤولين بإحكام وتدبر وليكن هو درس ديني يستمعون له، كل ذلك وغيرهم لا يمكن القضاء عليهم إلا بمواجهة جميع من لهم أيدي ونظرة في أبطان ما بفكر فيه أصحاب الكلمات الغير مفهومة والغير واضحة، ولكن في نهاية كلامي أريد أن اوجهة رسالة لأصحاب ما يعتقدونه موهبة، بأنكم بأن فعلتم ما يغضب الله ورسوله فسوف ينقلب عليكم بطاعون يمحيكم من وجهة الأرض.
ولتكون هي المعركة التي تدور بشأن موضوع جديد تماما، وهو حسن شاكوش وأمثاله المعروفون بمطربى المهرجانات. حسن يعرف نفسه بأنه «مغنى مهرجانات شعبية»، وهذا التعبير انتشر فى السنوات الأخيرة انتشار النار فى الهشيم، ولم تعد هذه الأغانى مقصورة على الأحياء والأفراح الشعبية خصوصا فى الشوارع.
لكن يبدو أنه قد بلغ السيل الزبى، فلم يعد يطيق قطاع كبير من جمهور “رمضان” استفزازاته المتكررة فى إصراره وعناد دائم على التحدى وتصديق نفسه بطريقة هيستريا تنم عن معاناته من مرض نفسى عضال تمكن منه – بحسب الدكتور محمد المهدى أستاذ الطب النفسى – الذى قال: إن ظهور الفنان محمد رمضان مع طائرة خاصة عبر حسابه الشخصى على موقع التواصل الاجتماعى “إنستجرام” وقبلها مع سيارات ضخمة يشير إلى وجود حالة من التباهى والتظاهر، وإن أى شخص يصل للنجومية والشهرة يتأثر نفسيا لدرجة قد تصيبه بالنرجسية، وأكد أن النجومية السريعة لمحمد رمضان جعلته لا يصدق نفسه، لذا هو يحتاج الآن إلى النصيحة والمشورة، لأن الدخول فى هذه المرحلة يهدد نجوميته ويعزله عن جمهوره، لدرجة أنه يحتاج إلى تأهيل نفسي بعدما وصل إليه.

وهي لمحة سريعة عن المعركة الجديدة، وربما يكون السؤال الأساسى هو: هل نلوم شاكوش وحمو بيكا وشطة وغيرهم من مطربى المهرجانات أم نلوم البيئة التى شجعتهم وأنتجتهم، وأنهم يعبرون عن ذوق عام موجود فى الشارع المصرى وهل الحل يكون بالمنع الإدارى فقط خصوصا أنه تم تجريبه أكثر من مرة وفشل.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الوسيط الدولى الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.